المحقق النراقي

478

مستند الشيعة

المسألة الثانية : يستحب للحاكم تقديم الوعظ على اليمين لمن توجهت إليه ، لأنها إما مكروهة أو محرمة ، والترغيب في ترك المكروه والتحذير عن فعل المحرم مطلوب قطعا ، فيعظ الحالف بذكر الآيات والأخبار الواردة في ثواب ترك الحلف مع الصدق وعقاب فعلها مع الكذب . وكذا يستحب وعظ المستحلف أيضا ، لما عرفت من استحباب تركه . المسألة الثالثة : يجزي للحالف أن يقول في يمينه : والله ماله قبلي كذا ، وترجمة ذلك بلغته - أي لغة كانت - بلا خلاف فيه كما قيل ( 1 ) ، لصدق اليمين ، وعدم دليل على لزوم الزائد ، ولإطلاقات الحلف بالله . . ولرواية أبي حمزة وصحيحة الخزاز ، المتقدمتين في المسألة الأولى ( 2 ) ، المتضمنتين لقوله : " من حلف بالله فليصدق ، ومن حلف له بالله فليرض " . ولمرسلة الفقيه : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من حلف لكم بالله فصدقوه " ( 3 ) . إلا أنهم قالوا : إنه يستحب للحاكم تغليظ اليمين عليه قولا ، ك‍ : والله الذي لا إله إلا هو ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، الطالب الغالب ، الضار النافع ، المهلك المدرك ، الذي يعلم من السر ما يعلمه من العلانية ،

--> ( 1 ) انظر الرياض 2 : 402 . ( 2 ) راجع ص 414 . ( 3 ) الفقيه 3 : 37 / 126 وفيه : من حلف لكم بالله على حق فصدقوه ، الوسائل 27 : 245 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 9 ح 2 .